محمود شريفي
76
أسطورة التحريف
الكتاب هو عين ما بين الدفّتين ، والاختلافات الناشئة بين القرّاء ليس إلّا أمراً حديثاً لا ربط له بما نزل به الروح الأمين على قلب سيّد المرسلين . « 1 » 13 - قال الفيض الكاشاني : قال اللَّه عزّ وجلّ « وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ » ، وقال « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » ، فكيف يتطرّق إليه التحريف والتغيير ؟ ! وأيضاً قد استفاض عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام حديث عرض الخبر المرويّ على كتاب اللَّه ليعلم صحّته بموافقته له ، وفساده بمخالفته ، فإذا كان القرآن الّذي بأيدينا محرّفاً فما فائدة العرض ، مع أنّ خبر التحريف مخالف لكتاب اللَّه ، مكذّب له ، فيجب ردّه ، والحكم بفساده . « 2 » 14 - قال الشيخ جعفر الجناجي : لا زيادة فيه من سورة ، ولا آية من بسملة وغيرها ، لا كلمة ولا حرف . وجميع ما بين الدفّتين ممّا يتلى كلام اللَّه تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين ، وإجماع المسلمين ، وأخبار النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، وإن خالف بعض من لا يعتدّ به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن . . . لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديّان ، كما دلّ عليه صريح القرآن ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر . « 3 »
--> ( 1 ) تهذيب الأصول تقريراً بقلم العلّامة الشيخ جعفر السبحاني ، ج 2 ، ص 165 . ( 2 ) تدوين القرآن ، ص 42 . ( 3 ) همان ، ص 43 .